العلامة المجلسي
120
بحار الأنوار
فحملها والصبي والطعام فأرسلها ، وانطلقت وتاهت في برية بئر سبع ، ( 1 ) ونفذ الماء من الإدواة فألقت الصبي تحت شجرة الشيح ، ( 2 ) فانطلقت فجلست قبالته وتباعدت عنه كرمية السهم ورفعت صوتها ، ( 3 ) وبكت فسمع الرب صوت الصبي فدعا ( 4 ) ملاك الرب هاجر من السماء فقال لها : مالك يا هاجر ؟ لا تخافي لان الرب قد سمع صوت الصبي حيث هو ، قومي فاحملي الصبي ، ( 5 ) وشدي به يديك ، إني أجعله رئيسا لشعب عظيم ، وأجلى الله عن بصرها فرأت بئر ماء فانطلقت فملأت الإدواة وسقت الغلام ، وكان الله مع الغلام ، فشب الغلام وسكن برية فاران ، ( 6 ) وكان يتعلم الرمي في تلك البرية ، وزوجته أمه ( 7 ) امرأة من أهل مصر . ( 8 )
--> ( 1 ) في المصدر في برية وسيعة ، وليست فيها " بئر سبع " . قلت : السبع بالباء : ناحية في فلسطين بين بيت المقدس والكرك فيه سبع آبار سمى الموضع بذلك ، ويقال بالعبري : شبع بالشين . قال المصنف رحمه الله في هامش الكتاب : وقال الكفعمي في شرح دعاء السمات : رقمها الشهيد بالشين المعجمة والياء المثناة من تحت ، فقيل : هي بئر طمست فأمر إسحاق ملكا اسمه أبو مالك أن يعيدها كما كانت ويكنسها ويرمى بقمامتها فيكون مأخوذا من قولك شاعت الناقة : إذا رمت ببولها ، ويجوز أن يكون مأخوذا من الشيع وهي الأصحاب والأعوان لتشايعهم على حفرها وكنسها ، ومن قرأها بالسين والباء المفردة فقال : إن إسحاق قال : وعليها ملكا يقال له أبو مالك وتعاهدا على البئر بسبعة من الكباش فسميت بذلك بئر سبع ( انتهى ) . والأظهر على نسخة الشين أيضا الباء الموحدة فان السين شين في العبري ( 2 ) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : فطرحت الصبي تحت شجرة هناك ومضت فجلست بإزائه من بعيد نحو رمية سهم لأنها قالت : لا أرى الصبي يموت ، وجلست قبالته ورفعت صوتها . ( 3 ) في المصدر : كرمية السهم لأنها قالت ; لا اعابر برب الصبي فجلست إزاءه ورفعت . صوتها . ( 4 ) في نسخة . فنادى . ( 5 ) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا . فخذي الصبي وامسكى بيده . ( 6 ) قال ياقوت : فاران كلمة عبرانية معربة ، وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة ، قيل : هو اسم لجبال مكة . ( 7 ) في المصدر : وزوجه أبيه . ولعله مصحف أبوه أو أمه . ( 8 ) سعد السعود : 41 - 42 . م